المنهاجي الأسيوطي

61

جواهر العقود

ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي زلزل الكفار بما له من مواكب وكتائب ، وصدع بنور نبوته دجى الشرك فبدت لوامعه منيرة في المشارق والمغارب . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين طلعوا في أفق سماء الاسلام كالكواكب ، وتبادروا لنصرته ما بين ماش وراكب . صلاة يرقى بها قائلها من مراتب العلياء إلى أعلى المراتب . ويبلغ بها في الدارين أقصى المآرب . وسلم تسليما كثيرا . وبعد ، فإن النكاح سنة ذوي الاهتداء ، وأحد مسالك الشريعة المستحقة الاتباع والاقتداء ، لا يأخذ به إلا كل من ركن إلى التقوى ، وعمل بالسنة التي تتشرف بها النفوس وتقوى . ولما كان فلان ممن كساه العلم أثوابه ، وفتح التوفيق له أبوابه . فلبس من التقوى أحسن شعار . وسار من اتباع السنة على أوضح آثار . ورغب في سنة النكاح التي هي كمال الدين ، وطريقة من ارتضع ثدي اليقين . وعلم أن هذه السنة لا تحصل إلا عند حصول الأكفاء ، وحصول القصد من التخير والاصطفاء ، وبلوغ الأمنية من كيفية الاكتفاء . فخطب من هو في علو القدر نظيرها ، ومصيره من الأصل الطيب إلى حيث استقر مصيرها . فقد نشأت في حجر الحلال ، وأودعها الصون في خلال ستائر الكمال . ولما كان الخاطب كفوءا لسلوك هذه الطريقة ، وطاهر الصفات على الحقيقة . خطب فأجيبت خطبته بنعم ، وتلقى بحسن القبول تلقى النعم ، وانعقد هذا العقد المبارك على أتم حال ، وأنعم بال ، ووافقه أنواع المسرة بالتمام والكمال . وتبسم قلم السعادة وقال . فيا لله ما أصدق ما قال . هذا ما أصدق فلان الفلاني - ويكمل على نحو ما سبق . خطبة نكاح ، والزوج لقبه : شهاب الدين : الحمد لله الذي زين سماء المعاني بشهابها المنير ، وأعلى دوحة السعادة بنمو فرعها النضير ، وشد بيت الرياسة بمن رفع قواعد الفضل الغزير . ونحمده على نعمه التي شملت الغني والفقير ، وعمت الصغير والكبير . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل ولا نظير ، ولا صاحبة ولا ولد ولا وزير ولا مشير . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الشاهد البشير النذير ، الداعي إليه بإذنه